الشيخ محمد اليعقوبي

102

فقه المشاركة في السلطة

في إشكال السيد الخوئي قدس سرّه وردّه : وقد لفت هذا التقريب للشيخ الأنصاري قدس سرّه الانتباه إلى ما يمكن أن يشكل به على الرخصة في هذا المورد ، إذ كيف يسوّغ ارتكاب حرمة كبيرة من أجل أمر مستحب ، قال السيد الخوئي قدس سرّه : ( ( إن كان المراد منها - أي المصالح - أن القيام بأمور المسلمين والإقدام على قضاء حوائجهم وبذل الجهد في كشف كرباتهم من الأمور المستحبة والجهات المرغوب بها في نظر الشارع المقدس ، فلا شبهة أن مجرد ذلك لا يقاوم الجهة المحرمة ، فإن المفروض أن الولاية من قبل الجائر حرام في نفسها ، وكيف ترتفع حرمتها لعروض بعض العناوين المستحبة عليها . على أنه رحمة الله قد اعترف آنفا بأن الولاية عن الجائر لا تنفك عن المعصية ، وعليه فلا يجوز الإقدام على المعصية لرعاية الأمور المستحبة ، وقد اعترف أيضاً في البحث عن جواز الغناء في قراءة القرآن بأن أدلة الأحكام الإلزامية لا تزاحَم بأدلة الأحكام الترخيصية ) ) « 1 » . أقول : يرد عليه قدس سرّه : 1 - ما يمكن أن يكون دفاعاً عن الشيخ الأنصاري قدس سرّه وهو ما ذكرناه قبل قليل وأن هذا التقريب هو تفسير لورود الرخصة في الروايات ، وكأنه جواب على الإشكال الذي حررناه ، وتفصيل الكلام : أن الأهمية التي يتحدث قدس سرّه عنها إنما هي في مرتبة الجعل والتشريع أي في عالم

--> ( 1 ) مصباح الفقاهة : 1 / 665 ، وهو ج 35 من الموسوعة الكاملة .